ابن عربي

423

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الطبيعية ، حيث كانت ، والعنصرية ، أودعها صورا جسدية في مجموع هذا القرن النوري . فجميع ما يدركه الإنسان ، بعد الموت ، في البرزخ ، من الأمور ، إنما يدركه بعين الصورة التي هو فيها في القرن ، وبنورها . وهو إدراك حقيقي . - ومن الصور ، هنالك ، ما هي مقيدة عن التصرف . ومنها ما هي مطلقة ، كارواح الأنبياء ، كلهم ، وأرواح الشهداء . ومنها ما يكون لها نظر إلى عالم الدنيا ، في هذه الدار . ومنها ما يتجلى للنائم في حضرة الخيال التي هي فيه ، وهو الذي تصدق رؤياه أبدا . وكل رؤيا ، صادقة ، ولا تخطئ . فإذا أخطات ( الصورة البرزخية ) الرؤيا ، فالرؤيا ما أخطات ، ولكن العابر الذي يعبرها هو المخطئ ، حيث لم يعرف ما المراد بتلك الصورة ؟ ألا تراه - ص - ما قال لأبى بكر ، حين عبر رؤيا الشخص المذكور : « أصبت بعضا ، وأخطات بعضا » ؟ ( 596 ) وكذلك قال ( - ع ! - ) في الرجل الذي رأى في